الرسوم القضائية : موت وخراب ديارو يغلق أبواب المحاكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرسوم القضائية : موت وخراب ديارو يغلق أبواب المحاكم

مُساهمة من طرف سيدفؤاد في الخميس يونيو 02, 2011 8:10 pm


موقع محامون بلا قيود

لا تكاد تخبو أزمة من أزمات وزارة العدل ، حتى يشتعل فتيل آخر لأزمة جديدة.
وإذا كانت أزمة قانون الرسوم القضائية التى كادت تعصف بموازين تحقيق العدالة فى مصر قد خبت بعد الحل التوافقى الذى انتهى إليه تعديل قانون الرسوم القضائية على النحو الذى يعلمه جميع المشتغلين بالقانون
فى مصر ، فإن تداعيات هذا التعديل قد عادت من جديد لتطل بوجهها السيئ .
فبدون ضجة ، وبدون أن ينتبه أحد عادت وزارة العدل لتكشف عن اتجـاه جديد
لوضع عقبات جديدة فى طريق تحقيق العدالة تجعل من اللجوء للقضاء لاقتضاء
الحقوق أمراً محفوفا بالمخاطر.
فقد صدر 26/8/2010 من مكتب مساعد وزير العدل لشئون التنمية الإدارية والمطالبات القضائية الكتاب الدورى رقم 4 لسنة 2010 فى شأن إعمال حكم المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية المستبدلة بالقانون 126 لسنة 2009. ويحدد الكتاب الدورى المذكور الحالات التى يُكتفى فيها بتحصيل الرسم المعجل عند قيد صحيفة الدعوى،

ومن بين هذه الحالات: حالة الحكم الصادر برفض الدعوى بحالتها. وبمفهوم
المخالفة لهذه الحالة المحددة ، فإن قلم الكتّاب عليه أن يحصل فرق رسم يقدر
على أساس كامل قيمة الدعوى فى حالة الحكم برفضهـــــا ، مالم يكن الحكم صادرا برفض الدعوى بحالتها.
وهذا إتجاه جديد وخطير بالإضافة لكونه يخالف صريح نص المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية والتى نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه :(.....وفى جميع الأحوال، يسوى الرسم على أساس ماحكم به).وقد جرى العمل دائما على أنه فى حالة رفض الدعوى .. فإه لا يتم تحصيل ثمة رسوم إضافيةعليها بعد الحكم برفضها .
وأمّا الكتاب الدورى المشار إليه فيؤدى تطبيقه إلى تحصيل كامل الرسم على الدعوى المقضى فيها بالرفض يقدر على اساس ماطالب به المدعى فى دعواه وليس على أساس ما حُكم به. وهذا خطأ ومخالفة صارخة للمادة 9 من قانون الرسوم القضائية والتى توجب تسوية الرسم على أساس ما حُكم به وليس على أساس ماطالب به المدعى.
وتطبيق هذا المفهوم الخاطئ للقانون
يُحمِّل المتقاضين مالا يطيقون من نفقات باهظة للدعوى رغم خسرانهم لها فى
سابقة خطيرة تهدد مبدأ العدالة، وتجعل من يلجأ للقضاء للمطالبة بحقوقه يفكر
ألف مـرة قبل أن يُقدِم على هذا الإجراء المحفوف بالمخاطر خشية أن يجد نفسه معرضا لمطالبته برسوم باهظة إن أخفق فى دعواه.. وكأن الرسوم القضائية القضائية
قد تحولت إلى جباية ، أو وسيلة عقاب للمواطنين الذين يلجأون لمرفق العدالة
إذا خسروا دعاواهم، رغم أن خسارة الدعوى لا تعنى بالضرورة أن رافعها قد
أساء استخدام حق التقاضى.

ومن المآسى التى بدأت تظهر تطبيقا لهذا المنشور حالة رجل بسيط فقير صُعق
إبنه بالتيار الكهربائى فرفع دعوى تعويض مطالبا بثلاثمائة ألف جنيه ، ولكن
انتهى القضاء إلى الحكم برفض الدعوى . وبعد أيام فوجئ الرجل بالمحكمة
تطالبه بفرق رسم قدره 22000 ج إثنـان وعشرون ألف جنيه. بينما هو لا يملك من
حطام الدنيا شيئ، ليتحول الأمر إلى (موت وخراب ديار). فأى عدل فى مطالبة
مثل هذا الرجل بهذا المبلغ الضخم ؟!! إن العدالة لتتأذى من من قرارات كتلك ،
تجعل من يطالب بحقه مهددا بتحمل الكثير من المطالبات المادية إن هو أخفق
فى دعواه.


إن هذا الأمر فى غاية الخطورة مما يستدعى أن نواجهه ونطالب بإيقافه فوراوالعودة إالى ما يتفق وصحيح القانون ومبادئ العدالة قبل أن يضيع الحق بيننا إن لم يكن قد ضاع بالفعل. وعلى
مجلس نقابة المحامين أن يضطلع بدوره فى مواجهة هذا الأمر الخطير بالقدر
الذى يستحقه من الإهتمام ليعود الحق إلى نصابه ، ويكفى الناس ماهم فيه من
عنت وعاناه. والله الموفق


سيدفؤاد
.
.

المـهــنـــــــــــــه: محامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
عدد المساهمات: 1342
تاريخ التسجيل: 28/12/2008

http://mohame.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الرسوم القضائية : موت وخراب ديارو يغلق أبواب المحاكم

مُساهمة من طرف سيدفؤاد في الخميس يونيو 02, 2011 8:15 pm

منتدى المحامين العرب

السيد الأستاذ المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد ،،،،،،،،،،،،

مقدمه لسيادتكم كلاً من :

1)السيد / ................... المقيم بالعقار رقم ....................

2)السيد الأستاذ/............................... المحامى بالنقض والادارية العليا بمكتبه الذى يتخذ منه والطالب الأول محلاً مختاراً لهما الكائن............

ضـــــــــــــــــــــــــــــــد

السيد الأستاذ المستشار/ وزير العدل بصفته

ويتشــــــــرف بعــــــرض الآتـــــــــــــــــى::::::::

فوجئ الطالب الثانى منذ مدة قصيرة بالطالب الأول يحضر اليه لتوكيله في عمل طعن بالنقض على حكم صدر برفض دعواه الرقيمة 989 لسنة 1 ق اقتصادية القاهرة

واستكمالاً للمستندات اللازمة لرفع الطعن توجه زميل للطالب الأول إلى المحكمة للاستحصال على صورة رسمية من الحكم مبلغة لمحكمة النقض لارفاقها بالطعن حيث فوجئ بأصل الحكم المستخرج منه تلك الصورة مؤشر عليه بعبارة تقول " روجعت الرسوم ويطالب المدعى (الطالب الأول) برسوم قضائية عبارة عن 12410 جنيه نسبى ، 6505 جنيه خدمات " وبالاستفسار عن ذلك أفاد المسئولون بقلم الكتاب بأن المدعى (الطالب الأول) مستحق عليه هذه الرسوم للقضاء برفض دعواه وجارى إعداد قائمة رسوم خاصة به وأن سند المطالبة كتاب دورى صادر من وزارة العدل برقم 2 لسنة 2009 نفاذاً للقانون رقم 126 لسنة 2009 المعدل لقانون الرسوم والمتضمن تنبيهاً على أقلام كتاب المحاكم بإصدار قوائم رسوم تحمل المدعى المقضى برفض دعواه أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى رفعها بفروق الرسوم النسبية المستحقة على طلباته الموضوعية فيها وذلك على كافة الدعاوى التى ترفع بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 أى بعد 1/6/2009

وبالاطلاع على هذا الكتاب الدورى تبين أنه مكون من أربع صفحات ويحمل تاريخ صدور 3/6/2009 ومزيلاً بتوقيع للسيد الأستاذ المستشار / مساعد وزير العدل لشئون التنمية الادارية والمالية والمطالبات القضائية وتضمن تنبيهاً على السادة القائمين على تنفيذ أحكام قانون الرسوم بتعديلاته بإعمال أحكام القانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية المنشور فى الجريدة الرسمية فى العدد رم (22 مكرر) بتاريخ 31/5/2009 والمعمول به من اليوم التالى لنشره أى اعتباراً من 1/6/2009 وتضمن الكتاب الدورى أربعة بنود ونص البند الثالث منها فى فقرته الثانية على الآتـــــــــى ::

"نصت الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة المستبدلة على أنه :

وفى جميع الأحوال ، يسوى الرسم على أساس ما حكم به

وتكون التسوية باستيداء الفرق بين الرسوم المقدرة على الطلبات الموضوعية المحكوم بها ، أو ببعضها ، أو برفضها ، أو بسقوط الحق فيها ، أو بانتفاء صفة المطالب بها ، وبين ما حصل عنها عند رفع الدعوى أو الطعن على الحكم الصادر فيها ، وتصبح الرسوم التزاماً على الطرف الذى ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى (مدعى – مدعى عليه – خم مدخل – خصم متدخل

ولا تسرى أحكام القانون المعدل فى شأن تسوية الرسوم النسبية على الدعاوى المرفوعة قبل نفاذ القانون المعدل ، والمحكوم فيها بعد نفاذه بالرفض "

وتبين للطالب الثانى صدور كتاب دورى ثان لاحق للكتاب الدورى المشار إليه صادر من وزارة العدل فى ذات الخصوص برقم 4 لسنة 2010 صادر بتاريخ 26/8/2010 تضمن تنبيهاً على المحاكم فى شأن إعمال حكم المادة التاسعة من قانون الرسوم بعد تعديلها بالقانون 126 لسنة 2009 نص على ما يلى :

" يكتفى عند تسوية الرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى فى الأحوال الآتيــــــة :

- الأحكام الاجرائية والجزائية ، عدم قبول الدعوى شكلاً ، انقضاء الخصومة – سقوط الخصومة – انقطاع سير الخصومة – اعتبار الدعوى كأن لم تكن – الأحكام التمهيدية – الأحكام الصادرة بالوقف التعليقى أو الجزائى – شطب الدعوى .

- الأحكام الصادرة برفض الدعوى بحالتها .

- الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة أو غير ذى كامل صفة .

- الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً .

على الادارات المختصة بالمحاكم تنفيذ هذا الكتاب كل يما يخصه "

وحيث إن هذا الكتاب الدورى الأول صدر مشوباً بعدم المشروعية فإنه يحق للطالبين إقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه للأسباب الآتيـــــــة :

أسباب الطعن

أولاً : مخالفة الدستور والقانون بمخالفة حكم 119 من دستور 1971 المعمول به وقت صدور القرار المطعون فيه والمادة 18 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً والمادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية

حيث إنه من المقرر بنص المادة 119 من دستور 1971 الذى كان معمولاً به وقت صدور الكتاب الدورى المطعون فيه والمادة 18 من الاعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30/3/2011 المعمول به حالياً أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ، ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون – ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون "

وحيث إن المادة التاسعة من قانون الرسوم كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2009 على أنه " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به "

وعلى ذلك فالتسوية النهائية للرسوم النسبية كانت – ولا زالت - تتم على أساس ما حكم به في الدعوى وليس على أساس ما طلب فيها من طلبات موضوعية وهو الأمر المستقر عليه في فهم هذه المادة والجارى عليه العمل بالمحاكم طوال العقود الماضية الأمر الذى يؤكده الكتب الدورية لوزارة العدل السابقة وخاصة الكتاب الدورى لوزارة العدل رقم 20 لسنة 1982 الذى كان معمولاً به حتى وقت قريب والذى كان يقضى بألا تحصل أية رسوم نسبية في الدعاوى المحكوم فيها بالرفض أو وقف الاجراءات أو ترك الخصومة بعد انعقادها أو الشطب أو انقطاع سير الخصومة أو وقف الدعوى أو سقوط الخصومة أو غير ذلك من الحالات التى لا يقضى فيها بحكم وعليه فلم يكن مستحقاً على المدعى أو من في حكمه في هذه الحالات أكثر مما دفعه عند رفع دعواه أو تقديم طلباته ولا يكون هناك مجال للمطالبة بفروق أخرى للرسوم النسبية إلا في حالة القضاء في الدعوى بأكثر مما قيمته ألف جنيه

وحيث إن هذا ما استقرت عليه المحاكم العليا (النقض والدستورية والادارية العليا ) فى أحكامها من أن الرسم يسوى على اساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية من ذلك حكم محكمة النقض الذى تقول فيه :

المستفاد من نصوص المواد 3و9و21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية أنه وإن كان الرسم النسبى يحسب عند الاستئناف من الحكم الإبتدائى ولا يحصل مقدماً إلا ما هو مستحق على الأربعمائة جنيه الأولى فإن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو فى الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الأربعمائة جنيه الولى ويعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكماً جديداً بالحق الذى رفع عنه الاستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذى حكم به فيه.

( طعن رقم 386 لسنة 32 ق ، جلسة 1966/5/19(

وحيث إن المادة التاسعة المشار إليها قد عدلت بموجب القانون رقم 126 لسنة 2009 فصارت صيغتها " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه , ولاتحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه ولاتحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه

وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به....... "

وحيث إن الثابت من صريح نص الفقرة الأخيرة من هذه المادة أنه جاء متطابقاً مع نصها قبل تعديلها فى خصوص أن الرسم النسبى يسوى بعد الحكم فى الدعوى على أساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية التى طلب المدعى أو من فى حكمه الحكم بها وهو ما يقطع به صريح النص ودلالته اللفظية الواضحة التى لا تحتمل تفسيراً ولا تأويلاً

لما كان ذلك وكان الكتاب الدورى محل الطعن قد حمل المدعى ومن فى حكمه المقضى فى طلباته برفضها أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى رفعها برسوم نسبية تسوى على أساس قيمة طلباته الموضوعية فى الدعوى بالمخالفة لصريح نص المادة المشار إليها وبالمخالفة دون سبب أو مبرر لما كان عليه العمل سابقاً فى منشورات وزارة العدل وما جرى عليه العمل بالمحاكم فى شأن تسوية تلك الرسوم وما استقر عليه قضاء المحاكم العليا من أن المدعى ومن فى حكمه إذا لم يقض فى الدعوى له بشيئ لا يستحق عليه سوى الرسم المسدد عند رفع دعواه ولا يطالب بشئ بعد ذلك فإن القرار الكتاب الدورى المشار إليه يكون مشوباً بمخالفة القانون مخالفة جسيمة فضلاً عن أنه يكون قد خالف الحظر الدستورى الوارد بالمادة 119 من دستور 1971 المعمول به وقت صدوره والمادة 18 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً بفرض رسم لم يرد به نص فى القانون مما يجعل هذا الكتاب الدورى فى هذا الخصوص غير مشروع جديراً بالحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه

ثانياً : إنعدام الكتاب الدورى محل الطعن لما شابه من عيب غصب سلطة المشرع

وحيث إنه من المقرر دستورياً وعملاً بما سلف بيانه فى السبب الأول والتزاماً بالنصوص الدستورية السالف ايرادها أنه لا يجوز فرض رسم إلا بقانون تصدره الجهة التشريعية المختصة ينظم حالاته وشروط الخضوع له وطريقة جبايته وحيث إن قانون الرسوم الذى استند إليه المنشور المشار إليه قد خلا من نص يقضى بفرض رسم نسبى على المدعى أو من فى حكمه فى حالة القضاء برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو باتنفاء صفته فى رفعها خلاف الذى سدده عند رفعها بل ورد النص فى الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة يقرر ما جرى عليه العمل طوال العقود الماضية فى محاكم الجمهورية وبما أقرته الكتب الدورية السابقة لوزارة العدل وخاصة الكتاب الدورى رقم 20 لسنة 1982 وما استقرت عليه المحاكم العليا (النقض والدستورية والادارية العليا ) فى أحكامها من أن الرسم يسوى على اساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية وبعدم أحقية أقلام الكتاب فى مطالبة المدعى أو من فى حكمه بشئ فى حالة القضاء برفض طلباته أو بعدم قبولها أو بسقوط الحق فيها الأمر الذى يعيب المنشور المشار إليه بعيب غصب سلطة المشرع فضلاً عن مخالفته للنصوص الدستورية السالف ايرادها

وحيث إنه ولو سلمنا بفرض جدلى بعدم وضوح نص الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة المشار إليها في شأن تسوية الرسم على أساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية في الدعوى المقضى برفضها أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفة المطالب بها وبأنه يحتاج إلى تفسير محدد يعين على استجلاء قصد المشرع منها فلا تكون تلك الجهة التى تملك ذلك غير السلطة التشريعية المختصة باصدار القوانين

حيث إنه من المقرر قانوناً وفى قضاء المحكمة الادارية العليا

أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي . رهينة بعدم وجود تضاد بينه وبين نص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه . وجوب تطبيق نص القانون عند التعارض بينه وبين نص وارد في لائحة أو قرار - وأن من حق السلطة التنفيذية طبقاً للمبادئ الدستورية المقررة أن تتولى أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها إلا أن هذا الحق لا يعني نزول السلطة التشريعية عن سلطتها في سن القوانين

الطعن رقم 5576 لسنة 55 مكتب فنى 37 صفحة رقم 395 بتاريخ 13-03-1986

وحيث إن القانون رقم 126 لسنة 2009 الصادر بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم بما فيها المادة التاسعة سند الكتابين الدوريين المشار إليهما قد خلا من أى نص يفوض السيد وزير العدل أو من ينيبه في إصدار قرارات مفسرة لهذا القانون أو تحدد الأسس والأصول التى على أساسها يسوى الرسم النسبى المستحق عند الحكم في الدعوى ويحدد الحلات التى فيها يكتفى بالرسم النسبى المسدد عند فع الدعوى والحالات يستحق فيها فروق لهذا الرسم على المدعى أو من في حكمه المقضى برفض طلباته أو بانتفاء صفته في رفعها أو بسقوط الحق فيها

كما وأن نص قانون الرسوم في المواد المدنية رقم 90 لسنة 1944 قد خلا من أى نص تفويضى بذلك وكان نص المادة 79 - وهى المادة الأخيرة منه - قد نصت على أنه " على وزير العدل تنفيذ !! هذا القانون وله أن يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه " وكان صريح هذا النص قاطع في تفويض السيد وزير العدل في اصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون كما هو دون ابتكار أو إضافة أحكام جديدة إليه لم ينص عليها فيه !!!

لما كان ذلك وكانت نصوص الكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السابق بيانه تضمنت تشريع أحكام وجعلها في مرتبة القانون ألزمت المحاكم بتنفيذها أنشأت بموجبها حالات تطبيق لم ينص عليها القانون بل مخالفة لأحكامه بصورة صريحة تلزم أقلام كتاب المحاكم بعدم الاكتفاء بما سدده المدعى ومن في حكمه الذى يقضى برفض طلباته الموضوعية أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته في رفعها من رسم نسبى عند قيدها ومطالبته بفروق رسوم نسبية تحسب على أساس قيمة هذه الطلبات رغم إنعدام السند القانونى في ذلك مما مفاده إنشاء حقوق للمحاكم ومديونيات على المتقاضين لا سند لها قانوناً -وهو ما طبقه قلم كتاب المحكمة الاقتصادية بالقاهرة على الطالب الأول على النحو السالف بيانه–الأمر الذى يعيب الكتاب الدورى المطعون فيه باغتصاب سلطة المشرع مما يجعله والعدم سواء ويتعين معه القضاء بوقف تنفيذه تمهيداً للقضاء بالغائه

ثالثاً : مخالفة الكتاب الدورى المطعون فيه للمادة 68 من دستور 1971 وللمادة 21 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً لاخلاله بحق التقاضى والانتقاص منه

وحيث إنه من المقرر قانوناً بنص المادة 68 من دستور 1971 الذى كان معمولاً به وقت صدور الكتاب الدورى المطعون فيه ونص المادة 21 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا

وحيث إنه من المستقر عليه فى قضاء المحكمة الدستورية العليا بخصوص حق التقاضى ::

أن لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية ، التى يتناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التى يطالبونها ، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك إخلالاً بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق وإنكاراً لحقائق العدل فى جوهر ملامحها

جلسة 7/3/2004 الدعوى رقم 64 لسنة 21 ق دستورية

وحيث إنه من المقرر أن السلطة التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور التى تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز اقتحامها، بما ينال من الحق محل الحماية أو يؤثر فى محتواه، ذلك أن لكل حق دائرة يعمل فيها ولا يتنفس إلا من خلالها، فلا يجوز تنظيمه إلا فيما وراء حدودها الخارجية، فإذا اقتحمها المشرع، كان ذلك أدخل إلى مصادرة الحق أو تقييده. وحيث إن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى قد دل- طبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية، وقد حرص الدستور على ضمان إعمال هذا الحق فى محتواه المقرر دستوريا بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى أو إجازته فى حالة بذاتها دون سواها، أو إرهاقه بعوائق منافية لطبيعته، كذلك لا يجوز أن يكون النفاذ إلى القضاء محملا بأعباء مالية أو إجرائية تقيد أو تعطل أصل الحق فيه، ولا أن يكون منظما بنصوص قانونية ترهق الطريق إليه، وتجعل من التداعى مخاطرة لاتؤمن عواقبها، مقترنا بتكلفة تفتقر إلى سببها، نائيا عما يعتبر إنصافا فى مجال إيصال الحقوق إلى أصحابها، ومفتقرا إلى الضوابط المنطقية التى يُحاط اقتضاء الحق بها.

جلسة 1/1/2000 دعوى رقم 106 لسنة 19 قضائية "دستورية

وحيث إن الثابت بالكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السالف بيانه من شأنه أن ينتقص من حق التقاضى بصورة تصل إلى درجة إهداره بتحويله من حق دستورى مقرر لكل مواطن مطلق من التقييد والتكبيل إلى حق مقيد ومكبل بأعباء مالية باهظة جعلت منه مخاطرة لا تؤمن عواقبها تحول بين المواطن وبين ولوج باب القضاء ، خشية تحمل هذه الأعباء المالية الكبيرة ومن شانه أن يحول مرفق القضاء من مرفق خدمى إلى مرفق جباية وكأن الدولة بذلك تقول للمواطنين بهذا الكتاب الدورى الجائر إياكم ثم اياكم ثم إياكم أن تلجأوا إلى القضاء إلا إذا استطعتم أن تعينوا من أنفسكم خصوماً وقضاة قبل رفع دعواكم وتضعوا أنفسكم مكان القضاة وتقرأوا الغيب وتتأكدوا بما لا يدع مجالاً لشك أنكم كاسبون لدعواكم وأن القضاة سيحكمون لصالحكم لا محالة وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور والخراب والدمار سوف يحل عليكم وستتحملون أعباء مالية تجعلكم تندمون اشد الندم إذ فكرتم يوماً في طرق باب القضاء بدعواكم لاستيداء حقوقكم الأمر الذى لا شك يصم هذا الكتاب الدورى بمخالفة النصوص الدستورية المشار إليه مما يعدم مشروعيته



رابعاً : إنعدام الكتاب الدورى المطعون فيه لما شابه من عيب غصب سلطة المحكمة التى حكمت فى الدعوى المقدر عليها الرسم فى تقديره وتدخل سافر فى شئون القضاء والعدالة وهو الأمر المحظور دستورياً بالمادة 166 من دستور 1971 والمادة 47 من الاعلان الدستورى الحالى



وحيث إنه من المقرر بمقتضى المواد من 16 إلى 19 من قانون الرسوم أن المختص بإصدار أمر تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى بعد صدور الحكم فيها نهائياً هو رئيس المحكمة - أو القاضى - حسب الأحوال - التى أصدرت الحكم في الدعوى وذلك بناء على طلب قلم الكتاب يرفع إليه وله وحده دون غيره سلطة تفسير القانون وتطبيقه على الحالات التى ينطبق عليها ولا يخضع في ذلك لسلطان أحد خلاف القانون وضميره

وحيث إن نصوص الكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السالف بيانه في الزامه للمحاكم أن تصدر قوائم رسوم تطالب بها المدعى ومن في حكمه المقضى برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو انتفاء صفته في المطالبة بها بفروق الرسوم النسبية عن قيمة طلباته المقضى فيها بذلك فإن ذلك - إضافة إلى ما ذكر من عيوب شابت هذا الكتاب الدورى - يعتبر لا شك تدخلاً غير جائز من وزارة العدل في عمل السلطة المختصة في تفسير القانون وتطبيقه وهى بحسب نص المادة 16 من قانون الرسوم المحكمة التى اصدرت الحكم بالالزام باتباع قواعد معينة في تقدير الرسوم المستحقة والطرف الملزم بها لم يرد بها نص في القانون وهو ما يعد تدخلاً سافراً فى شئون القضاء والعدالة يصم الكتاب الدورى المطعون فيه بعدم المشروعية المضاعفة مما يستوجب القضاء بقف تنفيذه ثم الغائه

وحيث إن هذا الكتاب الدورى المشار إليه يعتبر قراراً تنظيمياً عاماً ويعد بمثابة قرار إدارى يخضع لرقابة القضاء الادارى ويجوز الطعن عليه من كل صاحب مصلحة بطلب وقف تنفيذه وإلغائه

وحيث إن شرطى الصفة والمصلحة في رفع الدعوى متوافران فى الطالبين باعتبار أن كلاً منهما مواطن مصرى له الحق في مباشرة حق التقاضى فضلاً عن أن الطالب الأول مطالب تنفيذاً للكتاب الدورى المطعون فيه برسوم نسبية ورسوم خدمات تقترب من مبلغ (18915)جنيهاً على الحكم المشار إليه في صدر الصحيفة غير مستحقة عليه على النحو السالف بيانه كما وأن الطالب الثانى يعمل محامياً لدى محكمة النقض وطبيعة عمله وواجبه الشرعى والمهنى توجب عليه أن يصدق موكليه وأن يكون اميناً معهم في اعلامهم بمغبة سلوك حق التقاضى والأعباء المالية التى سيطالبون بها في حالة القضاء برفض طلباتهم أو سقوط الحق فيها أو انتفاء صفتهم في رفعها وكونه مسئول عن بذل جهد وعناية لا عن تحقيق نتيجة التى تتحكم فيها بعد الله تعالى أمور أخرى منها ما قد يكون راجعا إلى الخطأ في التقدير أو الترجيح أو الحكم – الأمر الذى مؤداه في حالة مصارحة الطالب الثانى موكليه بهذه الحقائق - وهو واجب عليه - انصراف موكليه عن أخذ حقوقهم بالقانون عن طريق التقاضى مما يهدد مهنته ومصدر رزقه فضلاً عن أنه يرسخ لشريعة الغاب ويهدد السلام الاجتماعى بدفع الناس إلى أخذ حقوقهم بأيديهم وهو ما تتوافر معه للطالب الثانى – مع الطالب الأول - الصفة والمصلحة فى رفع هذه الدعوى

وحيث إن ركنى الجدية والاستعجال اللازمين للحكم بوقف تنفيذ القرار لمطعون فيه متوافران في هذه الدعوى باعتبار القرار يشكل عبئاً حالياً ثقيلاً على كل متقاض وكل محامى وكل من يفكر في طرق باب القضاء طالباً حقه بتلك الأعباء المالية الكبيرة فإنه من حق الطالبين تضمين دعواهم طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في طلب إلغائه

لكــــــل مــــــا تقـــــدم

يلتمس الطالب من سيادتكم التفضل بتحديد أقرب جلسة ممكنة أمام الدائرة المختصة لنظر هذه الدعوى والقضاء بالآتى:

أولاً : بقبول الدعوى شكلاً لرفعها بإجراءات صحيحة0

ثانياً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر من وزارة العدل بتاريخ 3/6/2009 فيما تضمنه في بنده الثالث من تنبيه على أقلام كتاب المحاكم باصدار قوائم رسوم تحمل المدعى ومن فى حكمه المقضى برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى المطالبة بها بفروق الرسوم النسبية المستحقة على طلباته الموضوعية فيها وذلك على كافة الدعاوى التى ترفع بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف إجراءات مطالبة الطالب الأول بأى رسوم مستحقة على دعواه المقضى برفضها الرقيمة 989 لسنة 1ق اقتصادية القاهرة

ثالثاً : بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن بما يترتب على ذلك من آثار.

كل ذلك بحكم مشمول بتنفيذه بمسودته وبغير إعلان

مع الزام جهة الادارة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة

وتفضلـــوا بقبول وافـــر التحية والتقديـــر ،،،،

مقدمه لسيادتكم



المحامــى

طه محمود عبد الجليل عدد المشاركات >> 251 التاريخ >> 4/4/2011





السيد الأستاذ المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد ،،،،،،،،،،،،

مقدمه لسيادتكم كلاً من :

1)السيد الأستاذ الدكتور / ..................

2)السيد الأستاذ/ طه محمود عبد الجليل المحامى بالنقض والادارية العليا بمكتبه الذى يتخذ منه والطالب الأول محلاً مختاراً لهما 1 شارع أحمد زكى - أمام محطة بنزين آسوا – المعادى ص.ب/990 المعادى

ضـــــــــــــــــــــــــــــــد

السيد الأستاذ المستشار/ وزير العدل بصفته

ويتشــــــــرف بعــــــرض الآتـــــــــــــــــى::::::::

فوجئ الطالب الثانى منذ مدة قصيرة بالطالب الأول يحضر اليه لتوكيله في عمل طعن بالنقض على حكم صدر برفض دعواه الرقيمة 989 لسنة 1 ق اقتصادية القاهرة

واستكمالاً للمستندات اللازمة لرفع الطعن توجه زميل للطالب الأول إلى المحكمة للاستحصال على صورة رسمية من الحكم مبلغة لمحكمة النقض لارفاقها بالطعن حيث فوجئ بأصل الحكم المستخرج منه تلك الصورة مؤشر عليه بعبارة تقول " روجعت الرسوم ويطالب المدعى (الطالب الأول) برسوم قضائية عبارة عن 12410 جنيه نسبى ، 6505 جنيه خدمات " وبالاستفسار عن ذلك أفاد المسئولون بقلم الكتاب بأن المدعى (الطالب الأول) مستحق عليه هذه الرسوم للقضاء برفض دعواه وجارى إعداد قائمة رسوم خاصة به وأن سند المطالبة كتاب دورى صادر من وزارة العدل برقم 2 لسنة 2009 نفاذاً للقانون رقم 126 لسنة 2009 المعدل لقانون الرسوم والمتضمن تنبيهاً على أقلام كتاب المحاكم بإصدار قوائم رسوم تحمل المدعى المقضى برفض دعواه أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى رفعها بفروق الرسوم النسبية المستحقة على طلباته الموضوعية فيها وذلك على كافة الدعاوى التى ترفع بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 أى بعد 1/6/2009

وبالاطلاع على هذا الكتاب الدورى تبين أنه مكون من أربع صفحات ويحمل تاريخ صدور 3/6/2009 ومزيلاً بتوقيع للسيد الأستاذ المستشار / مساعد وزير العدل لشئون التنمية الادارية والمالية والمطالبات القضائية وتضمن تنبيهاً على السادة القائمين على تنفيذ أحكام قانون الرسوم بتعديلاته بإعمال أحكام القانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية المنشور فى الجريدة الرسمية فى العدد رم (22 مكرر) بتاريخ 31/5/2009 والمعمول به من اليوم التالى لنشره أى اعتباراً من 1/6/2009 وتضمن الكتاب الدورى أربعة بنود ونص البند الثالث منها فى فقرته الثانية على الآتـــــــــى ::

"نصت الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة المستبدلة على أنه :

وفى جميع الأحوال ، يسوى الرسم على أساس ما حكم به

وتكون التسوية باستيداء الفرق بين الرسوم المقدرة على الطلبات الموضوعية المحكوم بها ، أو ببعضها ، أو برفضها ، أو بسقوط الحق فيها ، أو بانتفاء صفة المطالب بها ، وبين ما حصل عنها عند رفع الدعوى أو الطعن على الحكم الصادر فيها ، وتصبح الرسوم التزاماً على الطرف الذى ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى (مدعى – مدعى عليه – خم مدخل – خصم متدخل

ولا تسرى أحكام القانون المعدل فى شأن تسوية الرسوم النسبية على الدعاوى المرفوعة قبل نفاذ القانون المعدل ، والمحكوم فيها بعد نفاذه بالرفض "

وتبين للطالب الثانى صدور كتاب دورى ثان لاحق للكتاب الدورى المشار إليه صادر من وزارة العدل فى ذات الخصوص برقم 4 لسنة 2010 صادر بتاريخ 26/8/2010 تضمن تنبيهاً على المحاكم فى شأن إعمال حكم المادة التاسعة من قانون الرسوم بعد تعديلها بالقانون 126 لسنة 2009 نص على ما يلى :

" يكتفى عند تسوية الرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى فى الأحوال الآتيــــــة :

- الأحكام الاجرائية والجزائية ، عدم قبول الدعوى شكلاً ، انقضاء الخصومة – سقوط الخصومة – انقطاع سير الخصومة – اعتبار الدعوى كأن لم تكن – الأحكام التمهيدية – الأحكام الصادرة بالوقف التعليقى أو الجزائى – شطب الدعوى .

- الأحكام الصادرة برفض الدعوى بحالتها .

- الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة أو غير ذى كامل صفة .

- الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً .

على الادارات المختصة بالمحاكم تنفيذ هذا الكتاب كل يما يخصه "

وحيث إن هذا الكتاب الدورى الأول صدر مشوباً بعدم المشروعية فإنه يحق للطالبين إقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه للأسباب الآتيـــــــة :

أسباب الطعن

أولاً : مخالفة الدستور والقانون بمخالفة حكم 119 من دستور 1971 المعمول به وقت صدور القرار المطعون فيه والمادة 18 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً والمادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية

حيث إنه من المقرر بنص المادة 119 من دستور 1971 الذى كان معمولاً به وقت صدور الكتاب الدورى المطعون فيه والمادة 18 من الاعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30/3/2011 المعمول به حالياً أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ، ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون – ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون "

وحيث إن المادة التاسعة من قانون الرسوم كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2009 على أنه " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به "

وعلى ذلك فالتسوية النهائية للرسوم النسبية كانت – ولا زالت - تتم على أساس ما حكم به في الدعوى وليس على أساس ما طلب فيها من طلبات موضوعية وهو الأمر المستقر عليه في فهم هذه المادة والجارى عليه العمل بالمحاكم طوال العقود الماضية الأمر الذى يؤكده الكتب الدورية لوزارة العدل السابقة وخاصة الكتاب الدورى لوزارة العدل رقم 20 لسنة 1982 الذى كان معمولاً به حتى وقت قريب والذى كان يقضى بألا تحصل أية رسوم نسبية في الدعاوى المحكوم فيها بالرفض أو وقف الاجراءات أو ترك الخصومة بعد انعقادها أو الشطب أو انقطاع سير الخصومة أو وقف الدعوى أو سقوط الخصومة أو غير ذلك من الحالات التى لا يقضى فيها بحكم وعليه فلم يكن مستحقاً على المدعى أو من في حكمه في هذه الحالات أكثر مما دفعه عند رفع دعواه أو تقديم طلباته ولا يكون هناك مجال للمطالبة بفروق أخرى للرسوم النسبية إلا في حالة القضاء في الدعوى بأكثر مما قيمته ألف جنيه

وحيث إن هذا ما استقرت عليه المحاكم العليا (النقض والدستورية والادارية العليا ) فى أحكامها من أن الرسم يسوى على اساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية من ذلك حكم محكمة النقض الذى تقول فيه :

المستفاد من نصوص المواد 3و9و21 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية أنه وإن كان الرسم النسبى يحسب عند الاستئناف من الحكم الإبتدائى ولا يحصل مقدماً إلا ما هو مستحق على الأربعمائة جنيه الأولى فإن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو فى الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الأربعمائة جنيه الولى ويعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكماً جديداً بالحق الذى رفع عنه الاستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذى حكم به فيه.

( طعن رقم 386 لسنة 32 ق ، جلسة 1966/5/19(

وحيث إن المادة التاسعة المشار إليها قد عدلت بموجب القانون رقم 126 لسنة 2009 فصارت صيغتها " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه , ولاتحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه ولاتحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه

وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به....... "

وحيث إن الثابت من صريح نص الفقرة الأخيرة من هذه المادة أنه جاء متطابقاً مع نصها قبل تعديلها فى خصوص أن الرسم النسبى يسوى بعد الحكم فى الدعوى على أساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية التى طلب المدعى أو من فى حكمه الحكم بها وهو ما يقطع به صريح النص ودلالته اللفظية الواضحة التى لا تحتمل تفسيراً ولا تأويلاً

لما كان ذلك وكان الكتاب الدورى محل الطعن قد حمل المدعى ومن فى حكمه المقضى فى طلباته برفضها أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى رفعها برسوم نسبية تسوى على أساس قيمة طلباته الموضوعية فى الدعوى بالمخالفة لصريح نص المادة المشار إليها وبالمخالفة دون سبب أو مبرر لما كان عليه العمل سابقاً فى منشورات وزارة العدل وما جرى عليه العمل بالمحاكم فى شأن تسوية تلك الرسوم وما استقر عليه قضاء المحاكم العليا من أن المدعى ومن فى حكمه إذا لم يقض فى الدعوى له بشيئ لا يستحق عليه سوى الرسم المسدد عند رفع دعواه ولا يطالب بشئ بعد ذلك فإن القرار الكتاب الدورى المشار إليه يكون مشوباً بمخالفة القانون مخالفة جسيمة فضلاً عن أنه يكون قد خالف الحظر الدستورى الوارد بالمادة 119 من دستور 1971 المعمول به وقت صدوره والمادة 18 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً بفرض رسم لم يرد به نص فى القانون مما يجعل هذا الكتاب الدورى فى هذا الخصوص غير مشروع جديراً بالحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه

ثانياً : إنعدام الكتاب الدورى محل الطعن لما شابه من عيب غصب سلطة المشرع

وحيث إنه من المقرر دستورياً وعملاً بما سلف بيانه فى السبب الأول والتزاماً بالنصوص الدستورية السالف ايرادها أنه لا يجوز فرض رسم إلا بقانون تصدره الجهة التشريعية المختصة ينظم حالاته وشروط الخضوع له وطريقة جبايته وحيث إن قانون الرسوم الذى استند إليه المنشور المشار إليه قد خلا من نص يقضى بفرض رسم نسبى على المدعى أو من فى حكمه فى حالة القضاء برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو باتنفاء صفته فى رفعها خلاف الذى سدده عند رفعها بل ورد النص فى الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة يقرر ما جرى عليه العمل طوال العقود الماضية فى محاكم الجمهورية وبما أقرته الكتب الدورية السابقة لوزارة العدل وخاصة الكتاب الدورى رقم 20 لسنة 1982 وما استقرت عليه المحاكم العليا (النقض والدستورية والادارية العليا ) فى أحكامها من أن الرسم يسوى على اساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية وبعدم أحقية أقلام الكتاب فى مطالبة المدعى أو من فى حكمه بشئ فى حالة القضاء برفض طلباته أو بعدم قبولها أو بسقوط الحق فيها الأمر الذى يعيب المنشور المشار إليه بعيب غصب سلطة المشرع فضلاً عن مخالفته للنصوص الدستورية السالف ايرادها

وحيث إنه ولو سلمنا بفرض جدلى بعدم وضوح نص الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة المشار إليها في شأن تسوية الرسم على أساس ما حكم به وليس على أساس قيمة الطلبات الموضوعية في الدعوى المقضى برفضها أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفة المطالب بها وبأنه يحتاج إلى تفسير محدد يعين على استجلاء قصد المشرع منها فلا تكون تلك الجهة التى تملك ذلك غير السلطة التشريعية المختصة باصدار القوانين

حيث إنه من المقرر قانوناً وفى قضاء المحكمة الادارية العليا

أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي . رهينة بعدم وجود تضاد بينه وبين نص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه . وجوب تطبيق نص القانون عند التعارض بينه وبين نص وارد في لائحة أو قرار - وأن من حق السلطة التنفيذية طبقاً للمبادئ الدستورية المقررة أن تتولى أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها إلا أن هذا الحق لا يعني نزول السلطة التشريعية عن سلطتها في سن القوانين

الطعن رقم 5576 لسنة 55 مكتب فنى 37 صفحة رقم 395 بتاريخ 13-03-1986

وحيث إن القانون رقم 126 لسنة 2009 الصادر بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم بما فيها المادة التاسعة سند الكتابين الدوريين المشار إليهما قد خلا من أى نص يفوض السيد وزير العدل أو من ينيبه في إصدار قرارات مفسرة لهذا القانون أو تحدد الأسس والأصول التى على أساسها يسوى الرسم النسبى المستحق عند الحكم في الدعوى ويحدد الحلات التى فيها يكتفى بالرسم النسبى المسدد عند فع الدعوى والحالات يستحق فيها فروق لهذا الرسم على المدعى أو من في حكمه المقضى برفض طلباته أو بانتفاء صفته في رفعها أو بسقوط الحق فيها

كما وأن نص قانون الرسوم في المواد المدنية رقم 90 لسنة 1944 قد خلا من أى نص تفويضى بذلك وكان نص المادة 79 - وهى المادة الأخيرة منه - قد نصت على أنه " على وزير العدل تنفيذ !! هذا القانون وله أن يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه " وكان صريح هذا النص قاطع في تفويض السيد وزير العدل في اصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون كما هو دون ابتكار أو إضافة أحكام جديدة إليه لم ينص عليها فيه !!!

لما كان ذلك وكانت نصوص الكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السابق بيانه تضمنت تشريع أحكام وجعلها في مرتبة القانون ألزمت المحاكم بتنفيذها أنشأت بموجبها حالات تطبيق لم ينص عليها القانون بل مخالفة لأحكامه بصورة صريحة تلزم أقلام كتاب المحاكم بعدم الاكتفاء بما سدده المدعى ومن في حكمه الذى يقضى برفض طلباته الموضوعية أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته في رفعها من رسم نسبى عند قيدها ومطالبته بفروق رسوم نسبية تحسب على أساس قيمة هذه الطلبات رغم إنعدام السند القانونى في ذلك مما مفاده إنشاء حقوق للمحاكم ومديونيات على المتقاضين لا سند لها قانوناً -وهو ما طبقه قلم كتاب المحكمة الاقتصادية بالقاهرة على الطالب الأول على النحو السالف بيانه–الأمر الذى يعيب الكتاب الدورى المطعون فيه باغتصاب سلطة المشرع مما يجعله والعدم سواء ويتعين معه القضاء بوقف تنفيذه تمهيداً للقضاء بالغائه

ثالثاً : مخالفة الكتاب الدورى المطعون فيه للمادة 68 من دستور 1971 وللمادة 21 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً لاخلاله بحق التقاضى والانتقاص منه

وحيث إنه من المقرر قانوناً بنص المادة 68 من دستور 1971 الذى كان معمولاً به وقت صدور الكتاب الدورى المطعون فيه ونص المادة 21 من الاعلان الدستورى المعمول به حالياً أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا

وحيث إنه من المستقر عليه فى قضاء المحكمة الدستورية العليا بخصوص حق التقاضى ::

أن لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية ، التى يتناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التى يطالبونها ، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك إخلالاً بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق وإنكاراً لحقائق العدل فى جوهر ملامحها

جلسة 7/3/2004 الدعوى رقم 64 لسنة 21 ق دستورية

وحيث إنه من المقرر أن السلطة التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور التى تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز اقتحامها، بما ينال من الحق محل الحماية أو يؤثر فى محتواه، ذلك أن لكل حق دائرة يعمل فيها ولا يتنفس إلا من خلالها، فلا يجوز تنظيمه إلا فيما وراء حدودها الخارجية، فإذا اقتحمها المشرع، كان ذلك أدخل إلى مصادرة الحق أو تقييده. وحيث إن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى قد دل- طبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية، وقد حرص الدستور على ضمان إعمال هذا الحق فى محتواه المقرر دستوريا بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى أو إجازته فى حالة بذاتها دون سواها، أو إرهاقه بعوائق منافية لطبيعته، كذلك لا يجوز أن يكون النفاذ إلى القضاء محملا بأعباء مالية أو إجرائية تقيد أو تعطل أصل الحق فيه، ولا أن يكون منظما بنصوص قانونية ترهق الطريق إليه، وتجعل من التداعى مخاطرة لاتؤمن عواقبها، مقترنا بتكلفة تفتقر إلى سببها، نائيا عما يعتبر إنصافا فى مجال إيصال الحقوق إلى أصحابها، ومفتقرا إلى الضوابط المنطقية التى يُحاط اقتضاء الحق بها.

جلسة 1/1/2000 دعوى رقم 106 لسنة 19 قضائية "دستورية

وحيث إن الثابت بالكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السالف بيانه من شأنه أن ينتقص من حق التقاضى بصورة تصل إلى درجة إهداره بتحويله من حق دستورى مقرر لكل مواطن مطلق من التقييد والتكبيل إلى حق مقيد ومكبل بأعباء مالية باهظة جعلت منه مخاطرة لا تؤمن عواقبها تحول بين المواطن وبين ولوج باب القضاء ، خشية تحمل هذه الأعباء المالية الكبيرة ومن شانه أن يحول مرفق القضاء من مرفق خدمى إلى مرفق جباية وكأن الدولة بذلك تقول للمواطنين بهذا الكتاب الدورى الجائر إياكم ثم اياكم ثم إياكم أن تلجأوا إلى القضاء إلا إذا استطعتم أن تعينوا من أنفسكم خصوماً وقضاة قبل رفع دعواكم وتضعوا أنفسكم مكان القضاة وتقرأوا الغيب وتتأكدوا بما لا يدع مجالاً لشك أنكم كاسبون لدعواكم وأن القضاة سيحكمون لصالحكم لا محالة وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور والخراب والدمار سوف يحل عليكم وستتحملون أعباء مالية تجعلكم تندمون اشد الندم إذ فكرتم يوماً في طرق باب القضاء بدعواكم لاستيداء حقوقكم الأمر الذى لا شك يصم هذا الكتاب الدورى بمخالفة النصوص الدستورية المشار إليه مما يعدم مشروعيته

رابعاً : إنعدام الكتاب الدورى المطعون فيه لما شابه من عيب غصب سلطة المحكمة التى حكمت فى الدعوى المقدر عليها الرسم فى تقديره وتدخل سافر فى شئون القضاء والعدالة وهو الأمر المحظور دستورياً بالمادة 166 من دستور 1971 والمادة 47 من الاعلان الدستورى الحالى

وحيث إنه من المقرر بمقتضى المواد من 16 إلى 19 من قانون الرسوم أن المختص بإصدار أمر تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى بعد صدور الحكم فيها نهائياً هو رئيس المحكمة - أو القاضى - حسب الأحوال - التى أصدرت الحكم في الدعوى وذلك بناء على طلب قلم الكتاب يرفع إليه وله وحده دون غيره سلطة تفسير القانون وتطبيقه على الحالات التى ينطبق عليها ولا يخضع في ذلك لسلطان أحد خلاف القانون وضميره

وحيث إن نصوص الكتاب الدورى المطعون فيه على النحو السالف بيانه في الزامه للمحاكم أن تصدر قوائم رسوم تطالب بها المدعى ومن في حكمه المقضى برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو انتفاء صفته في المطالبة بها بفروق الرسوم النسبية عن قيمة طلباته المقضى فيها بذلك فإن ذلك - إضافة إلى ما ذكر من عيوب شابت هذا الكتاب الدورى - يعتبر لا شك تدخلاً غير جائز من وزارة العدل في عمل السلطة المختصة في تفسير القانون وتطبيقه وهى بحسب نص المادة 16 من قانون الرسوم المحكمة التى اصدرت الحكم بالالزام باتباع قواعد معينة في تقدير الرسوم المستحقة والطرف الملزم بها لم يرد بها نص في القانون وهو ما يعد تدخلاً سافراً فى شئون القضاء والعدالة يصم الكتاب الدورى المطعون فيه بعدم المشروعية المضاعفة مما يستوجب القضاء بقف تنفيذه ثم الغائه

وحيث إن هذا الكتاب الدورى المشار إليه يعتبر قراراً تنظيمياً عاماً ويعد بمثابة قرار إدارى يخضع لرقابة القضاء الادارى ويجوز الطعن عليه من كل صاحب مصلحة بطلب وقف تنفيذه وإلغائه

وحيث إن شرطى الصفة والمصلحة في رفع الدعوى متوافران فى الطالبين باعتبار أن كلاً منهما مواطن مصرى له الحق في مباشرة حق التقاضى فضلاً عن أن الطالب الأول مطالب تنفيذاً للكتاب الدورى المطعون فيه برسوم نسبية ورسوم خدمات تقترب من مبلغ (18915)جنيهاً على الحكم المشار إليه في صدر الصحيفة غير مستحقة عليه على النحو السالف بيانه كما وأن الطالب الثانى يعمل محامياً لدى محكمة النقض وطبيعة عمله وواجبه الشرعى والمهنى توجب عليه أن يصدق موكليه وأن يكون اميناً معهم في اعلامهم بمغبة سلوك حق التقاضى والأعباء المالية التى سيطالبون بها في حالة القضاء برفض طلباتهم أو سقوط الحق فيها أو انتفاء صفتهم في رفعها وكونه مسئول عن بذل جهد وعناية لا عن تحقيق نتيجة التى تتحكم فيها بعد الله تعالى أمور أخرى منها ما قد يكون راجعا إلى الخطأ في التقدير أو الترجيح أو الحكم – الأمر الذى مؤداه في حالة مصارحة الطالب الثانى موكليه بهذه الحقائق - وهو واجب عليه - انصراف موكليه عن أخذ حقوقهم بالقانون عن طريق التقاضى مما يهدد مهنته ومصدر رزقه فضلاً عن أنه يرسخ لشريعة الغاب ويهدد السلام الاجتماعى بدفع الناس إلى أخذ حقوقهم بأيديهم وهو ما تتوافر معه للطالب الثانى – مع الطالب الأول - الصفة والمصلحة فى رفع هذه الدعوى

وحيث إن ركنى الجدية والاستعجال اللازمين للحكم بوقف تنفيذ القرار لمطعون فيه متوافران في هذه الدعوى باعتبار القرار يشكل عبئاً حالياً ثقيلاً على كل متقاض وكل محامى وكل من يفكر في طرق باب القضاء طالباً حقه بتلك الأعباء المالية الكبيرة فإنه من حق الطالبين تضمين دعواهم طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في طلب إلغائه

لكــــــل مــــــا تقـــــدم

يلتمس الطالبان من سيادتكم التفضل بتحديد أقرب جلسة ممكنة أمام الدائرة المختصة لنظر هذه الدعوى والقضاء بالآتى:

أولاً : بقبول الدعوى شكلاً لرفعها بإجراءات صحيحة0

ثانياً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر من وزارة العدل بتاريخ 3/6/2009 فيما تضمنه في بنده الثالث من تنبيه على أقلام كتاب المحاكم باصدار قوائم رسوم تحمل المدعى ومن فى حكمه المقضى برفض طلباته أو بسقوط الحق فيها أو بانتفاء صفته فى المطالبة بها بفروق الرسوم النسبية المستحقة على طلباته الموضوعية فيها وذلك على كافة الدعاوى التى ترفع بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 مع ما يترتب على ذلك من آثار[/c


عدل سابقا من قبل سيدفؤاد في الخميس يونيو 02, 2011 8:21 pm عدل 1 مرات

سيدفؤاد
.
.

المـهــنـــــــــــــه: محامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
عدد المساهمات: 1342
تاريخ التسجيل: 28/12/2008

http://mohame.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرسوم القضائية بــــيـــن فكرة الجباية وغاية العدالة

مُساهمة من طرف سيدفؤاد في الخميس يونيو 02, 2011 8:19 pm

منتدى السنهورى
[center] هذا البحث لصديقنا
وزميلنا العزيز الأستاذ طارق ندا ... وقد نشره من فترة علي منتدى السنهوري
وها نحن نعيد نشره هنا وله كل الشكر
والتحية

[center] الرسوم القضائية بــــيـــن فكرة الجباية وغاية العدالة

تأليف
[/center]
طارق عبد الحميد الشربيني ندا
المحامي ــ ببلقاس

تمهيــــد

الصحيح
الذي نراه أن تكون العدالة لمن يطلبها بلا مقابل بحيث لا يحرم منها كل
الساعين إليها وذلك بفرض عوائق إجرائية وتكاليف مالية باهظة تقعد من يسعى
لنيلها إلى العجز عن طلبها أو إرهاقه في السعي إليها بما يؤدى إلى إحباط
أصحاب الحقوق عن بلوغ غايتهم أو الحيلولة بينهم وبين ما يرغبون بحيث إذا
فرضت ثمة رسوم أو مبالغ مالية يجب أن تكون بقدر معلوم وذلك حتى تحسم
الخصومة ويتكبد نفقاتها النهائية كل من جحد الحقوق ابتداء أو حمل خصمه حملا
إلى اللجوء للقضاء دون حق لتستقيم أمور العدالة لكل لائذ بها معتصما
بحبالها. وقد ذهب الفقهاء إلى أن الأصل هو مجانية القضاء , فإذا فرضت بعض
الرسوم , فينبغي أن تكون بمقدار وإذا قدرت فيجب إن يكون لهذا التقدير
معيار(1)
و لاشك أن دور الدولة الأساس في ظل الأنظمة المختلفة كالنظام
الإسلامي أو النظام الفردي أو النظام الاشتراكي يقوم على تحقيق العدالة بين
أفراد المجتمع ووسيلته كفالة حق التقاضي لجميع المتخاصمين وصولا إلى إقامة
العدل بين الأفراد ليتجه المجتمع بعد شعوره بالأمن وتحقيق العدالة إلى
بناء مجتمع متقدم ناهض يواكب ويأخذ بأسباب الحضارة وعوامل النهضة (2) وبدون
ذلك ينتكس المجتمع في غياهب الظلم والظلمات مما يؤدى في النهاية إلى
انهيار المجتمع وجعله نهبا للعدوان والتخلف وتراجع كرامة مواطنيه بين شعوب
الأمم الأخرى
فالحق أن إقامة العدالة هي التي تشيع الطمأنينة وتنشر
الأمن وتشد علاقات الأفراد بعضهم بالبعض الأخر وتقوى الثقة بين الحاكم
والمحكوم وتنمى الثروة وتزيد في الرخاء حيث يمضى الحاكم والمحكوم إلى غايته
في العمل والإنتاج دون إن يقف في طريقه ما يعطل نشاطه أو يعوقه عن النهوض
(3)
وتعد قوانين الرسوم القضائية من القوانين وثيقة الصلة بمرفق العدالة
وقانون السلطة القضائية وقوانين المرافعات فتلك القوانين هي التي تحدد
المقابل النقدي الواجب أدائه عند التداعي أمام المحاكم والرسوم التي تستجد
أثناء سير الدعاوى وكذا الرسوم المستحقة بعد الفصل في الدعوى وكذا الرسوم
المستحقة عند السعي في إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية والسندات التنفيذية
عموما وصولا لتحقيق عدالة ناجزه بإجراءات ميسرة وسهلة لا تعوق أصحاب الحقوق
عن السعي إلى وراء تلك الحقوق انتصافا من ظلم وقع بهم ودرءا لعدوان يحيط
بهم
ولا يمكن للأفراد في ظل مجتمع مدني يسعى للأخذ بأسباب الحضارة
والنهضة أن يتجه أفراده إلى الانتصاف بأيديهم للحقوق المعتدى عليها بل على
من تعرض للعدوان أو يطالب بحق أن يلجا للتقاضي كوسيلة أساسية بقصد إحقاق
الحق وإقامة العدالة وصولا إلى غاية حقهم من هنا جاء النص في الدستور
المصري على كفالة حق التقاضي للناس كافة وليس المواطنين فقط ولا يمكن تحقيق
ما نص عليه الدستور المصري في مادته 68اذا تم إعاقة الأفراد بعوائق
إجرائية عن النفاذ الميسر إلى القضاء وعدم إغلاق أبوابه دونهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
1-المستشار الدكتور / عبد الفتاح مراد شرح قوانين الرسوم القضائية ص7 ط 1 سنة 1995
2ـ ا.د مجدي مدحت النهري نظرية الدولة ص 164 نشر المكتبة العالمية بالمنصورة 1991
3-أ.د عاشور مبروك الوسيط في القضاء المصري الطبعة الثانية المنصورة بدون تاريخ
وفى
ذلك قررت المحكمة الدستورية العليا إن "حق التقاضي –وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة، يفترض بداهة تمكين كل متقاض من النفاذ إلى القضاء نفـاذا
ميسراً لا تثقله أعباء ماليـة ولا تحـول دونــه عوائق إجرائية (1)
كما
قررت المحكمة نفسها أن "إنكار الحق في الترضية القضائية سواء بمنعها ابتداء
, أو بإقامة العراقيل في وجه اقتضائها أو بتقديمها متباطئة متراخية دون
مسوغ أو بإحاطتها بقواعد إجرائية معيبة لا يعدو أن يكون إهدارا للحماية
التي يفرضها الدستور والقانون للحقوق التي وقع العدوان عليها وإنكارا
للعدالة في جوهر خصائصها وأدق توجهاته(2)
من هنا كانت الدعوة إلى تعديل
قوانين الرسوم القضائية أمام المحاكم المدنية والجنائية و محاكم مجلس
الدولة بزيادته إضعافا مضاعفة بزعم أنها قوانين قديمة لم يطرأ عليه أي
تعديل من أربعينيات القرن الماضي دعوة مضللة ومردود عليها من جوانب عدة
فالواقع أن قوانين الرسوم القضائية وما يتعلق بهذه القوانين من رسوم
وغرامات ومصروفات و كفالات للطعون والدعاوى والواردة بقوانين المرافعات
والإثبات في المواد المدنية والتجارية والمحاماة والإجراءات الجنائية قد
تضاعفت وذلك منذ اقل من ثلاث أعوام وذلك بموجب القوانين أرقام 74 سنة 2007
بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والقانون رقم 76لسنة 2007
بتعديل بعض إحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإثبات
ولا
يخفى على احد أن الكثير من الأفراد يحملون حملا ويجبرون قسرا على اللجوء
للقضاء طلبا لحقوقهم التي ينشدونها وتقام ألاف الدعاوى ضد جهات الإدارة
والجهات الحكومية عامة والسلطات العامة التي تتعنت في إعطاء الأفراد حقوقهم
بالرغم من صدور الأحكام القضائية بما في ذلك الأحكام التي تتمتع بحجية
مطلقة أمام الكافة بما في ذلك السلطات العامة من ذلك أحكام المحكمة
الدستورية العليا وقد ترتب على تعنت جهة الإدارة على عدم إعطاء الأفراد
حقوقهم لجوئهم بمئات الآلاف من الدعاوى القضائية ضد الوزارات والجهات
الرسمية لإلزامهم بأداء مستحقاتهم ولعل اقرب مثل وأشهره على ذلك(3) هي
دعاوى الأحقية في صرف المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم
تصرف للعاملين بأجهزة الدولة المختلفة وكان الأحرى بالحكومة التي تشكو من
ازدياد حجم الدعاوى والمنازعات في المحاكم أن تكون الأسوة الحسنة في
الالتزام بإحكام القانون وأحكام القضاء وذلك توفيرا للنفقات ولوقت الناس
وكان من المتعين عليها المبادرة والمسارعة نحو أداء حقوق الأفراد بدلا من
تكبيدهم النفقات وإرهاقهم في ساحات المحاكم بدعاوى محسومة أصلا وحتى يتوجه
مرفق القضاء نحو الفصل الحاسم في الأقضية التي تستوجب ذلك . ويجب الملاحظة
أن السكان ليس في مصر فقط بل في العالم العربي يقيمون وزنا للمحاكم والنظام
القانوني في الكثير من شئونهم وهم في الواقع يلجئون للمحاكم بمعدلات عالية
تثير الدهشة (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
1-حيثيات حكم الدستورية العليا في الدعوى رقم 81لسنة 19ق جلسة 6/2/1999
(2) راجع الهامش السابق
3-حكم الدستورية العليا في القضية رقم 2لسنة 21 ق بعدم دستورية النص بحرمان العامل من مقابل رصيد أجازاته جلسة 6/5/2000
4-ناثان ج براون . القانون في خدمة من؟ تعريب وتعليق د/ محمد نور فرحات ص6 مكتبة الاسرة2008


وتناقضت
الدعوة الأخيرة بشأن تعديل قوانين الرسوم القضائية مع المبادئ الدستورية
المستقرة التي لا تحمل المدعى الذي يسعى إلى تحصيل حقوقه أية أعباء قضائية
طالما ثبتت أحقيته في دعواه إلا أن مشروع القانون بمادته التاسعة نصت على
إلزام المدعى بأداء نسبة كبيرة من الرسوم توازى حصة من قيمة الحق المطالب
به والمرفوع بشأنه الدعوى مما يعد مصادرة لحق التقاضي وإرهاقه للمتقاضين
ووضع العقبات أمامهم دون مسوغ مشروع ونقضا لمبادئ المحكمة الدستورية في هذا
الشأن فالمقرر بقضاء الدستورية العليا أن" الأصل في الرسوم القضائية ان
يلزم بها من خسر الدعوى؛ وتتم تسويتها على هذا الاساس ؛ اذ ليس عدلا
ولاقانونا ان يتحمل بها من كان محقافى دعواه ؛وحمل حملا على اللجوء للقضاء
انتصافا ؛ودفعا لعدوان؛والا كان الاعتصام بشريعة العدل ومنهاجه عبثا ولهوا
؛والذود عن الحقوق – من خلال الإصرار على طلبها وتقريرها- افكا وبهتانا
.................... فلا تكون نفقاتها عبئا إلا على هؤلاء الذين جحدوا تلك
الحقوق إعناتا أو مماطلة أو نكاية لترتد سهامهم إليهم (1) ومما يؤسف له أن
الدولة و ينوب عنها هيئة قضايا الدولة تلجأ إلى مسالك قضائية معيبة في
خصوماتها وذلك بإقامة إشكالات في أحكام المحاكم الواجبة النفاذ أمام محاكم
غير مختصة بقصد عرقلة التنفيذ ولا تبادر بتنفيذ الأحكام إعمالا لمبدأ سيادة
القانون وإعمالا للشرعية
والأحرى بالأنظمة في مصر أن توفر للناس
حقوقهم والمزايا المقررة لهم دون دفعهم والزج بهم في ساحات المحاكم وشحن
أروقتها بالمتقاضين حتى يتجه الأفراد إلى الإبداع والإنتاج والنهوض
بمجتمعهم
كما أن هذه الدعوة تتناقض مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها
الدستور المصري من كفالة حق التقاضي للناس كافة فضلا عن مناقضة هذا
التعديل لمراعاة ظروف غالبية المتقاضين في المجتمع الذي يعانى من تدنى
مستوى المعيشة وتفشى الفقر وفقا للتقارير التي ترصد حالة التنمية البشرية
في المجتمع المصري من هنا كانت معالجتنا لما أثير بشان مشروع قانون الرسوم
القضائية في مبحثين على النحو الأتي:

تقديم و تقسيم
ينقسم هذا البحث إلى تقديم و قسمين:
*** تقديم
1- القســـــم الأول: قانون الرسوم القضائية رقم 90لسنة 1944بتعديلاته المتتالية
2- القسم الثاني : مشروع تعديل قوانين الرسوم القضائية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-حكم الدستورية العليا القضية رقم 27 لسنة 16ق جلسة 15/4/1995

تقديم :
كثيرا
ما يختلط تعريف الضريبة و الرسم حيث أنهما في الواقع فريضة من المال تبذل
لصالح الدولة أو الشخص العام إلا أنهما يختلفان في حقيقتهما من حيث التعريف
و اداءة الإنشاء أو من حيث المناط في المتفق عليه أن الضريبة العامة هي
فريضة مالية مقدرة تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها دون أن يقابلها
نفع خاص أو مباشر إسهام من المكلفين من جهتهم في تحمل التكاليف و الأعباء
العامة أما الرسم فهو مقابل من المال كذلك يؤدى للشخص العام أو الدولة نظير
خدمة محددة كمقابل لتكلفتها وان لم تكن بمقدارها وتختلف الضريبة عن الرسم
في أداة الإنشاء حيث انه لا يجوز إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا
إلغائها ولا الإعفاء منها إلا بقانون إلا أن الرسم يجوز أن يفرض في حدود
القانون وبمعرفة السلطة التنفيذية المفوضة في ذلك قانونا وبما لا يجاوز
المحدد في القانون وعلى ذلك فيمكن للوزارات و الهيئات الأخرى تحديد قيمة و
حدود الرسوم المقررة نظير الخدمات التي تؤدى بما لا يجاوز تكلفتها الحقيقية
وإن جاز أن تكون بأقل من تكلفتها نصت م. 119 من الدستور المصري على أن
"‘إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى
احد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون ,
ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون
القسم الأول
قانون الرسوم القضائية المعمول به رقم 90لسنة 1944ويعديلاته المتتالية
انتهج
قانون الرسوم القضائية في تقريره للرسوم المفروضة على الدعاوى والصور
والشهادات منهجا جديرا بالنظر فقد عمد إلى تقسيم الدعاوى إلى دعاوى مجهولة
القيمة يتعذر عند تقديمها لقلم الكتاب حساب قيمة الحق المطالب به وفق
القواعد الواردة بقانون المرافعات بشأن تقدير قيمة الدعوى ودعوى معلومة
القيمة وهى الدعاوى التي يسهل تقدير قيمة الحق المتنازع بشأنه وقرر القانون
بشان الدعاوى معلومة القيمة رسوم نسبية تستحق للدولة عند الفصل في الدعوى
بحسم النزاع بحكم نهائي تستقر به الحقوق وتصل نسبة تلك الرسوم إلى نسبة 5
في المائة من قيمة المقضي به لصالح المدعى وتصل تلك الرسوم في كثير من
الحالات إلى عدة ألاف من الجنيهات فقد قررت المادة الأولى من القانون
المشار إليه على أن يفرض في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات
الآتية :
2% لغاية 250جنيها
3% فيما زاد على 250جنيهاحتى 2000جنيه
4% فيما زاد على 2000جنيه لغاية 4000جنيه
5% فيما زاد على 4000جنيه
ويفرض في الدعاوى مجهولة القيمة رسم كالأتي :
200 قرش في المنازعات التي تطرح على القضاء المستعجل
100قرش في الدعاوى الجزئية
300قرش في الدعاوى الكلية الابتدائية
1000
قرش في دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي من الإفلاس ويشمل هذا الرسم
الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقي من
الإفلاس ...............
ومما يجدر ملاحظته بشان دعوى الإفلاس فقد أضاف
القانون رقم 17 لسنة 1999 بشان قانون التجارة قيدا ماليا لتقديم دعوى
الإفلاس ابتداء بجدول المحكمة المختصة فقد نصت المادة 544 في فقرتها
الثالثة على إيداع مبلغ ألف جنيه كأمانة لمصروفات نشر الحكم حيث نصت تلك
الفقرة على أن: يطلب الدائن شهر افلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكم
المختصة مصحوبة بما يفيد ايداع مبلغ الف جنيه خزانة المحكمة على سبيل
الامانة لحساب مصروفات نشر الحكمالصادر بشهر الافلاس , يطلب فيه اتخاذ
الاجراءات التحفظية....................
وجاء في تبرير هذا الحكم انه
لمواجهة ما تعانيه المحاكم من حالات عدم وجود نقود حاضرة في التفليسة تمكن
أمين التفليسة من شهر الحكم ونشره ووضع الأختام على أموال التفليسة الأمر
الذي يعطل الفصل في الدعوى ويحول دون السير في إجراءات التفليسة (1)
ومن
المعلوم أن هذا النص كان السبب الرئيس في تقليص حجم دعاوى الإفلاس في
المحاكم التجارية حيث أحجم غالبية المتقاضين عن رفع تلك الدعوى بسبب هذا
العبء المالي الباهظ وهذا يؤكد أن الرسوم القضائية إذا زادت عن الحد
المقبول لغالبية المتقاضين قد تكون عائق فعلى ومؤكد لتعويق المتقاضين عن
المطالبة بحقوقهم
كما أن المادة 24 مكررا المضافة بالقانون رقم 6 لسنة
1991المعدل لقانون الرسوم والشهر العقاري قد نصت على ان " تحصل مؤقتا - عند
شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية أو عند شهر طلب عارض أو
طلب تدخل أو طلب إثبات اتفاق يتضمن صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق -
أمانة قضائية تورد لخزينة المحكمة المختصة على ذمة شهر الحكم الذي يصدر فى
الدعوى أو الطلب مقدارها 25 % من قيمة الرسم النسبي الذي يستحق على شهر
الحكم طبقا للقواعد الواردة بالمادة 21 من هذا القانون ، وتخصم قيمة هذه
الأمانة من الرسم النسبي المستحق عن ذلك الشهر"





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
(1)المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999صادرة عن نقابة المحامين ملحق تشريعات ص564يونيه 1999
ويشار
أن هذا التعديل ساهم بقدر كبير في تقليص دعاوى صحة التعاقد بإضافة عبء
مالي جديد على عاتق من يلجا للقضاء بشان تلك الدعوى مما يشكل عقبة في وجه
المتقاضين.
وتناولت المادة الثالثة من ذات القانون رسوم استئناف الأحكام
على النحو الأتي :يفرض على استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى معلومة
القيمة رسم نسبى على أساس الفئات المبينة في المادة الأولى ويراعى في تقدير
الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف
ويفرض في الدعاوى المستأنفة مجهولة القيمة رسم ثابت على النحو الأتي:-
200قرش على الاستئنافات التي تنظر أمام المحاكم الابتدائية
300قرش على الاستئنافات التي تنظر أمام المحاكم الابتدائية عن أحكام صادرة من القضاء المستعجل
600
قرش على الاستئنافات التي تنظر أمام محاكم الاستئناف العليا ويخفض الرسم
في جميع الدعاوى إذا كان الحكم المستأنف صادرا في مسالة فرعية فإذا فصلت
محكمة الاستئناف في موضوع الدعوى استكمل الرسم المستحق
وتناولت المادة الرابعة رسوم الطعن بالنقض على النحو الأتي:
م4-
يفرض رسم ثابت مقداره 1500 قرش على الطعون بالنقض . ويفرض رسم ثابت مقداره
800قرش على طلبات وقف تنفيذ الأحكام أما م محكمة النقض و يفرض في دعوى
التماس إعادة النظر رسم ثابت حسب درجة المحكمة المرفوع
إليها الالتماس
فإذا فصلت محكمة النقض أو محكمة الالتماس في الموضوع استكمل الرسم المستحق
عنه أمام محكمة الموضوع بالإضافة إلي الرسم المشار إليه في هذه المادة
وتناولت المادة التاسعة من القانون ما يتعلق بالرسوم النسبية الحكم الأتي :ـ
لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من 1000 جنية فإذا حكم في الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به.
وتناول
القانون رقم 36 لسنة 1975 الخاص بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية
لأعضاء الهيئات القضائية و المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985 على أن يفرض
رسم خاص أمام المحاكم و مجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية
المقررة في جميع الأحوال ويكون لها حكمها , وتؤول حصيلتها إلي صندوق
الخدمات الصحية و الاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ويعفى نشاط الصندوق
وكافة الخدمات التي يقدمها من جميع الضرائب والرسوم.
ويشار إلى أن
الغرامات و الكفالات الإجرائية المشار إليها في قانون المرافعات المدنية
والتجارية وقانون الإثبات وقانون الإجراءات الجنائية قد تناولها المشرع
بالتعديل بالقانون رقم 23 لسنة 1992وذلك بمضاعفتها عشرة أمثال ثم تعدلت
بالقانون رقم 18 لسنة 1999وذلك بمضاعفتها مرة واحدة ثم تناولها التعديل مرة
ثالثة بمضاعفتها مرة واحدة بالقانون رقم 76 لسنة 2007
وفي مجال التطبيق لهذه الأحكام قررت محكمة النقض الأتي بشأن الدعاوى معلومة القيمة

وقضت
محكمة النقض بأن تحصيل الرسوم المستحقة على الدعوى وعلى ما جرى به قضاء
المحكمة هو من شأن قلم الكتاب ولا يترتب البطلان على عدم دفعها لما هو مقرر
من أن المخالفة المالية في القيام بعمل لا ينبني عليه بطلان هذا العمل ما
لم ينص القانون على البطلان عن هذه المخالفة .(1)
وقضت كذلك بأن استحقاق
نصف الرسوم على الدعوى عند الصلح فيها . شرطه ألا يسبق إثبات الصلح صدور
حكم قطعي في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي في الموضوع (2)
و المقرر قضاءً
كذلك أنه وان كان الوقف الذي يوقع على المدعي جزاء على إهماله يعتبر حكم
طبقا للمادة 109 من قانون المرافعات السابق , ويجوز لطعن فيه فور صدوره على
استقلال دون انتظار للحكم في الموضوع إلا أنه لا يفصل في نزاع بين الخصوم ,
ولا يكمن بذلك اعتباره حكما قطعيا في مسالة متفرعة عن النزاع في معنى
المادة 20 من القانون رقم 90 لسنة 1944 ومن ثم فليس من شان صدوره قبيل حصول
الصلح في الدعوى أن يحول دون استحقاق نصف الرسوم(3)
قضت محكمة النقض أن
من المقرر من المادة 30 مكررا من قانون الرسوم لقضائية رقم 90 لسنة 1944
المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 , و 71 من قانون المرافعات انه إذا تصالح
الخصوم في الجلسة الأولي لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق عليها
إلا ربع الرسم إلا انه كان الشارع طبقا للمادة 103 مرافعات – رسم طريق
معينا لحصول تصالح الخصوم -أن يلحق ما اتفقوا عليه بمحضر الجلسة ويثبت
محتواه , وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة التي أصدرت الحكم
فصلت في موضوع الخصومة , والتفت عن موضوع الصلح المقدم إليها واعتبرته ورقة
من أوراق الدعوى فيستحق الرسم كاملا(4)
وقضت محكمة النقض بأن استحقاق
ربع الرسم في حالة ترك الخصومة أو التصالح مدلوله 0 كفاية طلب إثباته في
الجلسة الأولى التي أعلن فيها المدعي عليه إعلانا صحيحا و أصبحت الدعوى
صالحة لنظرها .تراخي إلحاقه إلى جلسة تالية لا اثر له (5)
تقدير رسم الدعاوي معلومة القيمة وفقا لقيمتها عند رفعها


(1)نقض 25/3/1980 طعن رقم 990 لسنة46ق
(2) نقض 9/3/1971 س 22 ص 262
(3) راجع الهامش السابق
(4) نقض 19/2/1999 طعن رقم 1670 سنة 58 ق
(5) نقض 22/1/1997 طعن رقم 2085 لسنة 59 ق


الدعاوي
معلومة القيمة . تقدير رسمها على أساس قيمتها عند رفعها سواء بالعملة
الوطنية أو الأجنبية . صدور الحكم الإستئنافي مؤيدا الحكم الابتدائي أثره
استحقاق ذات الرسم النسبي على أساس قيمة الحق المقضي به من محكمة أول
درجة(1)
وقررت أيضا محكمة النقض أن تقدير الرسوم القضائية . صدور ه بأمر
رئيس المحكمة أو القاضي في نطاق سلطته الولائية . عدم اعتباره حكما قضائيا
. خلو أمر التقدير من اسم مصدره . لا بطلان (2)
وقضت أيضا بإلغاء
الاختصاص المخول لأقلام الكتاب باقتضاء الرسوم القضائية من غير المحكوم
عليه ولو كان كاسبا لدعواه . م 14 ق 90 لسنة 1944 المعدل ب ق 7 لسنة 1995
(3)
و قضت أيضا بأن قرار المحكمة بشطب الدعوى لا تنتهي به الخصومة لعدم
الفصل في موضوعها . أثره عدم جواز مطالبة قلم الكتاب المدعي فيها بأداء
باقي الرسوم مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضائه بإلغاء الحكم
المستأنف ورفض الدعوى و تأيد أمري تقدير الرسوم المعارض فيهما مخالفة في
القانون و خطأ في تطبيقه (4)
و المقرر كذلك في قضاء محكمة النقض بأن
العبرة في تقدير الرسوم القضائية بقيمة الدعوى يوم رفعها حسب الطلبات
الختامية فيها لا الطلبات السابقة عليها التي تضمنها صحيفتها (5)
وقررت
المحكمة في ذات القاعدة انه لما كان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية
في الدعوى الصادر أمرا تقدير الرسوم (رسوم صندوق الخدمات الصحية و
الاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية) المعارض فيها هي بطلان شرط تحديد مدة
عقد الإيجار سندها و صورية الأجرة تأسيسا على أن المكان أجر خاليا وليس
مفروشا ومن ثم فإن الدعوى بطلبه تكون مجهولة القيمة ويستحق عليها رسم ثابت
وإذا خالف لحكم المطعون فيه هذا النظر و اعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة و
رتب على ذلك قضائه بتأيد أمري التقدير فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه (6)
وقضت محكمة النقض بان" المستفاد من نصوص المواد الثالثة
والتاسعة والحادية والعشرين من القانون رقم90لسنة1944 الخاص بالرسوم
القضائية في المواد المدنية المعدلة بالقانون رقم66لسنة 1964,أن الرسم
النسبي يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف, على قيمة المدعى به, أو على
مارفع عنه الاستئناف من الحكم الابتدائي,ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا
ماهو مستحق على الألف جنيه الأولى .(7)
والمقرر كذلك أن تقديم الصلح
ومدى توافر أركانه وصلاحيته لترتيب أثاره من سلطة المحكمة التي يحتج بها
لديه .التفاتها عن إلحاقه بمحضر الجلسة بما لا يحقق مقصود الخصم أو ينشي
التزامات جديدة .أثره للخصم الطعن في هذا الحكم بطرق الطعن المقررة . عدم
قيامه بالطعن . امتناع تعييب الحكم في هذا الخصوص في أي دعوى لاحقة . علة
ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وحسابه الرسم على أساس الرسم
المسدد بقاله انه كما يتعين على المحكمة إلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وأنه
لا يجوز مضارة الخصوم بخطئها . عيب (8)

(1) الطعن رقم 2062 لسنة 61ق جلسة 25/1/2000 (2) الطعن رقم 1029 لسنة 64 ق جلسة 4/12/2000
(3) الطعن رقم 1018 لسنة 64 ق جلسة 12/2/2001 (4)لطعن رقم 3962 لسنة 72 ق جلسة 2/3/2006
(5) الطعن رقم 1859 لسنة 72ق جلسة 23/11/2004 (6) نفس الطعن السابق.
(7) الطعن رقم1339لسنة 55ق جلسة 27/4/1989 (8 ) الطعن رقم 4626 لسنة 63 ق جلسة 30/5/2001


وقضت
محكمة النقض بان "خاسر الدعوى هو من رفعها أو دفعها بغير حق.قضاء المحكمة
الإستئنافية بإلزام هيئة التأمينات الاجتماعية التي خسرت الدعوى المصروفات
عن الدرجتين.لا خطأ"(1)
عدم دستورية تخويل قلم الكتاب حق اقتضاء الرسوم
القضائية من غير المحكوم عليه نهائيا بها . الحكم بعدم دستورية المادة 14
من قانون 90 لسنة 1944 فيما تضمنته – قبل تعديلها بـ ق 7 لسنة 1995- من
تخويل قلم الكتاب حق اقتضاء الرسوم القضائية من غير المحكوم عليه نهائيا
بها . أثره عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي في تاريخ نشره . انسحاب هذا
الأثر على الوقائع و العلاقات السابقة على صدورها حتى لو أدركت الدعوى أمام
محكمة النقض ما لم تكن قد استقرت بحكم بات أو بالتقادم تعلق ذلك بالنظام
العام . لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها (2)
و المقرر أيضا أن رفع
الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالمعارضة في أمر تقدير الرسوم الإستئنافية
الحكم الصادر فيها عدم اعتباره صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة . أثره عدم
وجوب اختصام وزير العدل بصفته عند نظر هذه المعارضة (3)
وقضت محكمة
النقض كذلك بان "قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول المعارضة في أمر تقدير
الرسوم القضائية لرفعها بغير الطريق القانوني .عدم استنفاد ولايتها في نظر
الموضوع مؤداه .نقض الحكم المطعون فيه الصادر بتأييد حكم أول درجة .
أثره.وجوب إحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها عدم جواز تصدى محكمة
الاستئناف للموضوع(4)
وبشأن الإعفاء من الرسوم القضائية قررت محكمة النقض الأتي
نقابة
المهندسين من أشخاص القانون الخاص تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة . نص
المادة 51 من القانون 66 لسنة 1974 في شأن إنشائها بإعفائها من أداء جميع
الضرائب و الرسوم . عدم انصرافه إلي مفهوم الرسوم القضائية .
خلو
القانون المشار إليه أو القانون المتصل بعملها من نص صريح على هذا الإعفاء .
مؤداه. التزامها بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة254 مرافعات قبل إيداع
صحيفة الطعن بالنقض أو حول الأجل المقرر له . تخلف ذلك . أثره بطلان الطعن
(5)
وقضت كذلك بان الإعفاء من الرسوم .قصره على دعاوى الحكومة دون غيرها
م 50ق 90لسنة 1944هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية وجهاز الساحل
الشمالي الغربي لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية . كل منهما هيئة عامة
لها شخصية اعتبارية عامة وميزانية مستقلة . القرار الجمهوري رقم 269 لسنة
1970 والقانون 59 لسنة 1979 . خلو القانون الصادر بإنشائهما من النص على
إعفائهما من الرسوم القضائية . أثره بطلان الطعن بالنقض المرفوع منه بغير
إيداع الكفالة(6)
والمقرر كذلك في قضاء النقض أن " الإعفاء من الرسوم
القضائية بمقتضى نص قانون لاعتبارات قدرها المشرع . وجوب قصر أثره على
المستحق من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فيها . ما ينفقه كاسب
الدعوى من رسوم أو مصاريف وجوب تحمل خاسر الدعوى بهذه المصروفات شاملة
مقابل أتعاب المحاماة .م184 مرافعات عدم النص صراحة على شمول الإعفاء
المصاريف المنصوص عليها في المادة المشار إليه (7)

(1) طعن رقم 209 سنة 43 ق جلسة 30/12/1978 (2)الطعن رقم 10727 لسنة 65 ق جلسة 30/1/2000
(3)الطعن رقم 2062لسنة 61 ق جلسة 25/1/2000 (4)- الطعن رقم 4872لسنة 62ق جلسة 13/2/2000
5-الطعن رقم 4187لسنة 72ق جلسة 11/5/2005 (6) - الطعن رقم 2486لسنة 64 ق هيئة عامة جلسة 18/5/2005
7- الطعن رقم 2486 لسنة 64 ق هيئة عامة جلسة 18/5/2005

والمقرر
قضاء بان الرسوم القضائية والمصروفات القضائية .عدم الاختلاف بين
مدلوليهما . اشتمال كل منهما على رسم الدعوى ورسم الصور والشهادات
والملصقات والأوراق القضائية والإدارية وغيرها مما كان لازما لتحقيق الدعوى
أو اتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها وأتعاب المحاماة . الإعفاء من الرسوم
القضائية . قصر مقصوده على ما يستحق للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فيها
مؤداه . وجوب إلزام خاسر الدعوى بالرسوم والمصاريف التي أنفقها كاسب الدعوى
م 184 مرافعات (1) وفى ذات الحكم قضت بأنه إذا كانت الهيئة الطاعنة
(الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية )قد خسرت الدعوى أمام محكمة ثان درجة
وخلا قانون إنشائها من النص على إعفائها من مصاريف الدعوى المستحقة وفقا
للمادة 184من قانون المرافعات ,فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامها
بمصروفات استئنافها شاملة مقابل أتعاب المحاماة دون المصروفات أمام محكمة
أول درجة والتي قضى حكمها بالإعفاء منها ولم يكن هذا القضاء محل نعي
بالاستئناف بما يجعله حائزا لقوة الأمر المقضي فان الحكم المطعون فيه لا
يكون قد خالف القانون (2) قضاء في الدعوى الصادر بشأنها قائمة الرسوم محل
التظلم بانتهائها صلحا دون تضمين أسبابه بما يفيد تقديم عقد صلح أو إلحاقه
بمحضر الجلسة أو تنازل طرفي الخصومة عن جزء من إدعائه بالتقابل . مؤداه .
عدم اعتبار ما فصلت فيه المحكمة صلحا قضاؤها بانتهاء الخصومة دون الفصل في
موضوع النزاع أو القضاء بإلزام أي من طرفيها التزام . أثره . عدم استحقاق
قلم الكتاب رسم أكثر مما حصل عند رفع الدعوى . قضاء الحكم المطعون فيه
باستحقاق قلم الكتاب الرسم كاملا تأسيسا على انتهاء الدعوى صلحا . مخالفة و
خطأ (3)الرسوم القضائية. المنازعة في مقدارها . إقامتها بالمعارضة في أمر
التقدير أمام المحضر القائم بالإعلان أو بتقرير قلم الكتاب م. 17 ق.9 لسنة
1944 لا ينال من ذلك ما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور من تلك
المادة اشترطت بقبول المعارضة أن يدفع الطاعن مقدما المبلغ الصادر به أمر
(4)تمسك الطاعنة بإقامتها المعارضة في أمر تقدير الرسوم القضائية بتقدير في
قلم الكتاب في الميعاد طبقا للمادة17 ق 90 لسنة 1944 للمغالاة في التقدير .
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم القبول للمعارضة لعدم إيداع الطاعن المبلغ
الصادر به الأمر خزينة المحكمة للتثبيت من جدية معارضتها أخذ بما جاء
بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور متحجبا عن بحث دفاعها انف البيان . خطأ
و قصور تقدير الرسوم متفرع عن الأصل المقضي به وهو قضاء محكمة الموضوع وهو
ما حدا بالمشرع إلى أن يخص المحكمة التي أصدر رئيسها أو قاضيها أمر تقدير
الرسوم بنظر المعارضة في التقدير الذي صدر به هذا الأمر وحدد ميعادا
لاستئناف الحكم يغاير الميعاد المقرر لاستئناف الأحكام غير المستعجلة
الواردة بالمادة 227 من قانون المرافعات وهو أربعون يوما ومن ثم فإن قانون
الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 يكون قد أفرد المنازعة في تقدير الرسوم
بنظام خاص في التقاضي وتخرج هذه المنازعة من اختصاص لجان التوفيق في
المنازعات المدنية و التجارية المنشأة بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 2000(3)
والمقرر بشان المنازعة في الرسوم أنها إذا كانت تنصب على أسس التقدير
ومقدار فتكون بطريق التقرير بالمعارضة بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته أو
أمام المحضر القائم بالإعلان وذلك خلال ثمانية أيام من تاريخ الإعلان
المادة 17 ق 90لسنة 1944 وقضت محكمة النقض بأنه إذا كانت المنازعة بشان أسس
تقدير الرسوم ومقدار الرسم فتكون بطريق المعارضة بقلم الكتاب أو أمام
المحضر القائم بالإعلان أما إذا كانت تنصب على أساس الالتزام فتكون بالطرق
المقررة بقانون المرافعات (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) الطعن رقم 1447 لسنة 71 ق جلسة 23/12/2003 (2) الطعن رقم 1501لسنة 64 ق جلسة 27/4/2004
(2) الطعن رقم 6550 لسنة 72 ق جلسة 4/5/2004 (4) الطعن رقم 144 لسنة 51جلسة 26/12/1984 [/center]

سيدفؤاد
.
.

المـهــنـــــــــــــه: محامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة
عدد المساهمات: 1342
تاريخ التسجيل: 28/12/2008

http://mohame.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى